رفيق العجم

411

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الركوة في غاية الاستدارة على صورة كرة . ولم تكن فيها فرجة ، والواقع أنه لم يكن على سطوحها رتق ولا فتق . وقد كانت تلك الطبقات التسع من غير لون . ولأجل ما هي عليه من غاية اللطافة لم يحتجب شيء مما في مقاعيرها - إنه لا لون لها ، لأن السطح المقعر منظور من خلال السطح المحدب ؛ فإن الكثافة تحول دون رؤية ماوراءها . وعلى هذا فنحن نرى كل هذه الكواكب من خلال الفلك الأول ، على الرغم من أنها تضيء في الواقع من أعلى الفلك الثامن ، أعني فلك البروج . فواضح إذا إنه إذا لم تحجب الأفلاك بعضها بعضا ، فهذا إنما يرجع إلى غاية اللطافة في أجرامها وإلى شفوفها وعدم لونها - . ولم يتمكّن أحد أن يخرق تلك الثنايا التسع العليا - يريد المصنف أن يقول إنه لا يمكن فتق الأفلاك ولا رتقها ؛ وعند الحكماء ( الفلاسفة ) براهين قاطعة على أن أجرام الأفلاك غير قابلة للفتق والرتق ؛ وليس هذا موضع إيرادها - خرقا ، ولكنه كان من السهل أن تثقب الطبقتان السفليتان - يشير المؤلّف إلى صعوبة رتق فلك النار وفلك الهواء ، وإلى لطافتهما . لأن اللطافة معناها قبول الانقسام إطلاقا - . ( سهري ، جنح ، 144 ، 5 ) - يعني بالمشعل الركوة هكذا يسمّيها أهل اليمن ولا أدري من أين أخذوا هذه التسمية ولعلّهم يشبّهونها بالمشعل المعروف الذي يحمل بين يدي الأمراء والكبراء لأنهم كذلك يحملون ركوة كبيرة بين يدي الكبراء من الشيوخ والعلماء لأجل الوضوء والغسل ، واللّه تعالى أعلم ( هامش ) . ( نبه ، كرا 2 ، 254 ، 6 ) رمز - " الرمز " معنى باطن مخزون تحت كلام ظاهر لا يظفر به إلّا أهله . ( طوس ، لمع ، 414 ، 14 ) رمس - الرمس : نفي العين مع الأثر من القلب . ( هج ، كش 2 ، 628 ، 6 ) رمضان - قيل رجب لترك الجفاء وشعبان للعمل والوفاء ورمضان للصدق والصفاء . رجب شهر التوبة شعبان شهر المحبة رمضان شهر القربة . رجب شهر الحرمة شعبان شهر الخدمة رمضان شهر النعمة . رجب شهر العبادة شعبان شهر الزهادة رمضان شهر الزيادة . رجب شهر يضاعف اللّه فيه الحسنات شعبان تكفر فيه السيّئات رمضان ينتظر فيه الكرامات . رجب شهر السابقين شعبان شهر المقتصدين رمضان شهر العاصين . وقال ذو النون المصري رحمه اللّه رجب لترك الآفات وشعبان لاستعمال الطاعات ورمضان لانتظار الكرامات ، فمن لم يترك الآفات ولم يستعمل الطاعات ولم ينتظر الكرامات فهو من أهل الترهات . وقال أيضا رحمه اللّه رجب شهر الزرع وشعبان شهر السقي ورمضان شهر الحصاد وكل يحصد ما زرع ويجزى ما صنع ومن ضيّع الزراعة ندم يوم حصاده وأخلف ظنّه مع سوء معاده . ( جي ، غن 1 ، 158 ، 5 ) - سمّي رمضان لأنه رمضت فيه الفصال من الحرّ ، وقال غيره لأن الحجارة كانت ترمض فيه من الحرارة والرمضاء الحجارة المحمّاة ، وقيل سمّي بذلك لأنه يرمض الذنوب أي